18‏/07‏/2014

رسالة من سانتا كلوز





اعتاد الكاتب الروائي الانجليزي مؤلف "سيد الخواتم" جون رونالد رويل تولكين عند نهاية كل سنة، أن يجلس إلى الطاولة ويكتب رسالة من نوع خاص إلى أبنائه. على لسان صديقهم سانتا كلوز:

من قمة العالم
القطب الشمالي
الخميس 29 دجنبر/كانون الأول 1928
أعزائي الصغار
عيد ميلاد جديد. زاد عمري سنة وأنتم كذلك. لا أزال بصحة جيدة- كان لطفا من مايكل سؤاله عن حالتي- أرتجف الآن أقل، لأنهم أعادوا الدفء والإنارة بعد السنة الباردة والمظلمة 1927. تذكرونها؟
كنا قد بدأنا في إخراج الجزء الأول من الطرود من المخازن، لننقلها إلى الأعلى، عندما قرر الدب القطبي أن يضع حزمة على رأس، ويحمل أغراضا أخرى بين دراعيه.
بينغ بانغ بوم! آهات فظيعة وشكوى.
ركضت لأرى. كان قد تخطى درجات السلم ووقع على أنفه، مخلفا وراءه الكرات التي تدحرجت والعلب وباقي الهدايا. بعضها تكسر وأتمنى أن لا يصلكم بعضها عن طريق الخطإ.
خرج مسرعا عندما نهض، ورفض المساعدة في جمع ما تساقط، لأنني جلست على السلم وضحكت لأن الخسائر لم تكن كبيرة. ولنفس السبب ابتسم بدوره القمر.
حسنا.. أتمنى أن يروقكم ما سأحمله إليكم: كل ما طلبمتوه تقريبا، وأشياء أخرى لم تطلبوها فكرت بها في الدقائق الأخيرة. آمل أن تتبادلوا اللعب: عربات القطار والمزرعة وحيواناتها، ولا تفكروا أن كل واحدة منها ملك لمن وجدها بين ذراعيه صباحا.. وحافظوا عليها جيدا. إنها من أفضل ما وجدت.
قبلة لكريس وقبلة لمايكل. ثم واحدة لجون، لقد كبر بالتأكيد ما دام قد توقف عن مراسلتي. آمل أن تعجبه اللوحات التي اختارها الدب القطبي. يقول إنه يعرف ما يحبه جون، لأن جون يحب الدببة.
محبكم المخلص سانتا كلوز
مع تحيات الدب القطبي


16‏/07‏/2014

شائعة ولكن..






أن يقف الواحد منا على اقتباس ملفق في عالم النت أمر يتكرر كل يوم تقريبا.. وعلى أفكار لا يعرف كيف تحولت إلى حقائق. لكن ثمة اقتباسات لا يداخلنا الشك فيها، وقد تضمنتها نصوص ومقالات حتى راج التعامل معها على هذا الأساس.

"قد لا أتفق مع أي شيء تقوله لكني مستعد للموت في سبيل أن تقول ما تريده"
فولتير
سياق العبارة جاء في رسالة من الكاتب إلى أسقف 1970. والحقيقة أن الرسالة موجودة بالفعل، لكن لا وجود للعبارة بين أسطرها، ولا حتى معناها. ما عبر عنه فولتير في الرسالة هو أنه وجد نفسه مضطرا للتضامن مع مؤلف (عن الروح) كلود ادريان هلڤتيوس لأن جماعة من الجهلة أدانته لأفكار لا تستحق لتفاهتها حسب فولتير الالتفات إليها أو إعطاءها تلك القيمة.

ومع ذلك فهي تدور
جاليليو جاليلي
أسطورة لتلطيف مزاج القارئ عند متابعته لقصة المحاكمة الظالمة. لكنها في الواقع كانت لتقود جاليلي نحو الهلاك.. أما الواقع فهو أن العالم قد سحب وتبرأ من كل أفكاره ليظل على قيد الحياة.

فليأكلوا الفطائر
ماري أنطوانيت
وهو ما لم تقله الملكة، بل كان أصل العبارة من كتاب جون جاك روسو اعترافات 1778

الدين أفيون الشعوب
كارل ماركس
هنا تم قص العبارة الواردة في مساهمة في نقد فلسفة الحق عند هيغل، من سياقها الذي اعتبر الدين كضرورة تاريخية.. روح عالم بلا قلب. واعتبره على الأقل خطوة في رحلة البحث.

الواحد للكل والكل للواحد
الفرسان الثلاثة
فالعبارة موجودة فعلا لكنها معكوسة: الكل مع الواحد والواحد مع الكل. بالإضافة لكونها وردت مرة واحدة، بخلاف ما ترسخ من تكرارها كلما هب الفرسان للقتال.



11‏/07‏/2014

الرجل صاحب المصباح والضفدع

By Ryan Somma




كان الباطل في قديم الزمان ضفدعا. ومع كامل الاحترام لمعشر الحيوان لكن الضفدع -أو هذا ما ترسخ في أذهاننا- مخلوق بشع وذو صوت مزعج. من لا يتبادر إلى ذهنه الباطل لذكر هذه الأوصاف؟ كمثل قصة الجاحظ مع الخاتم والمرأة.. وهذه قصة معروفة.
ولم يكن الضفدع في حاجة لأكثرمن الظلام وصوته المنكر لينفرد بسيطرته على البركة. والباطل أقصد الضفدع يرتاح لوجود أباطيل أخرى تؤنسه وتحيي معه الليل. من يفرح للظلام غير.. ضفدع!
كان الناس في قديم الزمان، أو على الأقل سكان القرية القريبة من البركة، يقصدونها لسقي أراضيهم، خائفين، يحفظون كل مرة دعاء وتعاويذ جديدة تقيهم بطش سيد البركة. كانوا يربطون بين الصوت والضخامة. لم يتخيلوا أن الضفدع الحقير الصغير هو صاحب زئير الليالي. كالباطل حتى لا ننسى.. في حجمه الحقيقي تحت نور الحقيقة.
إلى أن جاء الرجل صاحب المصباح ذات يوم. وجاء دوره في سقي الأرض. وكم ضحك الضفدع مع جماعته.. وزادت حماسة أحمقهم، فدنا من الرجل صاحب المصباح.. ثم صاح:
واق واق واق.
وانتظر.. وانتظروا.
أحس صاحبنا بالخوف في البداية، أخرج المصباح من جيبه ووجهه إلى الأعلى بحثا عن وجه العملاق.. ولاشيء، ثم وجهه نحو اليمين واليسار، قبل أن ينزل كفه نحو الأرض:
واق واق واق. ردد الأحمق.
هل غضب صاحب المصباح أم ضحك.. لكن الضفدع شاهد بأم عينيه قدم الرجل اليسرى وهي تتراجع إلى الخلف ثم تختفي برهة. ثم مباشرة في الوجه. طار الضفدع.
لذلك أود أن أسجل هنا أصل انتفاخ وجه الضفدع وجحوظ عينيه. فليست فحولة منه وبحثا عن عروس.. وليس تقلب عينيه في الجهات الأربع ثقة فيما يدعيه. بل ضربة صاحب المصباح ​


08‏/07‏/2014

خشوع



طار ما طار من الخشوع عندما ارتفع صوت الصغير المشاغب بين الصفوف. طفل مشاغب حدث بعضهم نفسه.. وأب غير مسؤول. ثم فجأة هدأ.
رآه أصحاب اليمين يتحرك، وهنأ أصحاب الشمال بعضهم بعضا قالوا ابتعد. وقطب الجميع جباههم لآية العذاب. هل تعمد الإمام ضبط الموقف؟ وقد نجح.. إلا مع الصغير طبعا، فقد رآه أصحاب اليمين من جديد. يتحرك هذه المرة وفي يده ثلاثة أحجار. واستطاع أقربهم إليه أن يميزوا فيما بينها: واحدة كبيرة واثنتان من الحجم المتوسط. وكلها ملساء.. صعيدا طيبا.صعيدا طيبا ويد متعرقة لشيخ مسن ودروس:
- يجب أن تمر اليد اليمنى بين أصابع اليسرى.
- ..
- لا الجدار؟ لا أظن. ألا تفهم؟ صعيدا طيبا
حطوا الرحال من جديد بالمسجد، وغاب وجه الماضي ودروسه وحضر وجه الصغير مبتسما بعد أن تأكد أنهم فعلا أطفال مثله. نقل بصره دون أن تفارقه بسمة ماكرة، بين الأحجار ووجوه المصلين يبحث بينها كأنه يسأل:
- من منكم كان يلهو بهذه؟
التقط حجرين آخرين ثم ركض خلف الصفوف. وامتد الصمت لدقائق قطعته أنة مكتومة سمحت لصوت ارتطام الصخرة وتدحرجها بالوصول إلى الأسماع.
الله أكبر
كان ركوعا من نوع نادر.. فسواء أتموا ما كانوا يتلفظون به أم لم يفعلوا، فقد تهاوت في لحظة واحدة إلى الأمام كل القامات. في وضعية كتلك لن يصاب الرأس.
من كانوا في آخر صف، وخصوصا الرياضيون فقد سهل عليه أن ينظروا عبر الفخدين. اثنتان ثلاثة أربعة. وحان وقت الوقوف من جديد. لا شيء يدوم على حاله. ثم طارت واحدة أخرى فوق الرؤوس. ثم قذيفة ثالثة. ما أطوله من ربع ساعة.
في الرأس قاتلة بلا شك وفي الظهر شبه قاتلة. وفي الأذن؟ ثم سلم الإمام.

04‏/07‏/2014

دمبيشة مويو زرقاء اليمامة الإفريقية

By Davidgrundy (Helen Jones Photography)
دقت الكاتبة والخبيرة الاقتصادية دمبيسة مويو ناقوس الخطر حول حروب ونزاعات ستعرفها الأرض خلال العقود المقبلة، والتي سيكون وقودها السباق المحموم على الثروات والموارد الطبيعية: فلاحية ومعدنية. في كتابها "الفائز يأخذ كل شيء" 2012 تشير إلى الصين كمستهلك كبير لهذه الثروات من كل بقاع العالم، بهدف تأمين حاجيات نموها المتزايد وحاجيات ساكنتها.
النمو الديموغرافي في الصين ومثيلاتها من الدول، سيدفع إلى الوجود في العشرين سنة القادمة بطبقة متوسطة تعادل العدد الحالي لمجموع سكان كل من افريقيا أمريكا الشمالية وأوروبا مجتمعة. وهو ما سيتطلب تزود أفراد هذه الفئة بسيارات وهواتف وآلات تصبين وثلاجات..
ولدت دمبيسة مويو في زامبيا سنة 1969 . ونالت شهادة الدكتوراه من جامعة أوكسفورد والماجستير من هارفرد، واشتغلت بالبنك الدولي وبنك غولدمان ساكس. صنفتها مجلة التايم في لائحة ال 100 شخصية مؤثرة في العالم ونالت جوائز مهمة. كما تتم دعوتها للمشاركة في عدة منابر عالمية.
لعل ما سعت إلى توضيحه الكاتبة وهي المعروفة بلهجتها الصريحة هو سؤال: ماذا سيحدث -وهو محتمل جدا- عندما ستتضاءل الموارد الطبيعية؟ وما تأثير ذلك على باقي سكان العالم؟ وضع غير مسبوق في تاريخ البشرية ينذر باندلاع حروب كبرى تلي السباق الشرس للشركات الكبرى. دمبيشة مويو لم يفتها تقديم فرصة لتلافي الكارثة عبر التعريف بهذه الأخطار وتكثيف البحث العلمي لإيجاد مصادر بديلة في الصناعة.

26‏/06‏/2014

أليس في بلاد العجائب (المخطوط الأصلي)


نشرت المكتبة البريطانية قبل أشهر على موقعها الالكتروني المخطوط الأصلي للقصة الشهيرة مغامرات أليس في بلاد العجائب (1864)، بخط يد المؤلف وبرسوماته. فبعد أن اظطرت مالكة المؤلف لبيعه حصل عليه جامع تحف أمريكي، قبل أن يعود الكتاب من جديد إلى موطنه عام 1948 بفضل متبرعين أمريكيين كعربون شكر للدور الذي قامت به بريطانيا في الحرب العالمية الثانية.
فضل لويس كارول الكاتب الانجليزي والمصور وعالم الرياضيات -واسمه الحقيقي تشارلز لوتويدج دودسن- ربط علاقات الصداقة مع الأطفال، فبرفقتهم كانت تختفي على الأرجح عقدة مشكلته في النطق. تعرف على بنات عميد الكلية الثلاث، وفي إحدى جولات صيف 1862 قص عليهن مغامرات الطفلة أليس والعالم المدهش الذي اكتشفته تحت جحر الأرنب، فطلبت منه إحداهن، أليس ليدل 10 سنوات أن يهديها القصة مكتوبة. استغرقت الكتابة مدة طويلة وانتهت بكتاب من 90 صفحة. تمت إضافة فصلين في النسخة التي خرجت إلى المكتبات عام 1866، فيما أعد رسوماتها الرسام الانجليزي الساخر جون تنيل.
حظيت القصة باهتمام الكبار قبل الصغار. فكانت حقيقية بالنسبة لمعاصريه، تعرفوا فيها رغم ما تضمنته من خيال على محيط الكاتب والحياة من حوله.. في حين ألهم تلاعبها بالأفكار ومعانيها وشخصياتها الفنانين في السينما والموسيقى وفي الدعاية الاعلانية والألعاب الرقمية.

18‏/06‏/2014

فيكتور هوجو وساعة في الجحيم

صورة من ويكيبيديا
صب اليوم طلبة فرنسيون على موقع التدوين المصغر تويتر، جام غضبهم على الأديب الفرنسي الكبير فيكتور هوجو بعد أن تعذر عليهم التعليق على قصيدة للشاعر. عن الحب والحياة تمحورت أسئلة الإختبار انطلاقا من مجموعة قصائد للشعراء: كلود روي، لويس أراغون ثم فيكتور هوجو. ويبدو أن سوء الحظ حالف هذا الأخير وقصيدته Crépuscule.

وتتواصل لحد الساعة تغطية الهجمة الشرسة التي تعرض لها الشاعر.. والتي بلغت حد التهديد بتصفية الشاعر، على أساس أنه مازال حيا، أو تفسير دلالة (النبتة) في حوارها مع القبر، حوار لا يتخيله حسب تغريدة ساخرة إلا من يتعاطى المخدرات. هل سيتحدث شخص عادي عن القبور ليعبر عن الحب؟  لحب؟  تساءل آخر.


في المقابل ارتفعت في أوساط الشباب وعلى قلتها أصوات محبي الشاعر، عبروا من خلالها عن بالغ الأسف، واقترحوا على المحتجين تخصيص وقت أكبر لمراجعة دروسهم عوض متابعة البرامج التلفزية التافهة في إشارة ل (تلفزيون الواقع) والعبث بهواتفهم.

17‏/06‏/2014

غوغل وفن الشارع

صورة من ويكيبيديا
أطلق العملاق الأمريكي في العاشر من يونيو/حزيران الحالي معرضا خاصا بفن الشارع، يتيح لرواد الشبكة فرصة التعرف على هذا الفن: تاريخه ورموزه مع أعمالهم من خلال منصة مجانية ضمت لحد الآن 5000 لوحة بجودة عالية من شتى أنحاء العالم.

فبعد أن كانت الغرافيتي مجرد لوحات مؤقتة معرضة للزوال، حسم غوغل أمر ترسيمها كفن، ومنح التحف الفنية ما يكفي من العمر (بعد أن تزول من الجدران) لتطلع عليها وتتدارسها الأجيال، حسبما جاء على لسان أميت سود مدير المعهد الثقافي لغوغل.


وبهذا المشروع الجديد يرسخ غوغل قدمه في الشأن الثقافي والفني كشريك لدى البعض
يخلد الجمال ويخدم الإنسانية، ووحش عند آخرين هدفه الاستحواذ على التراث الإنساني.


15‏/06‏/2014

العلم المرح: أطروحتي في ثلاث دقائق

صورة من ويكيبيديا

كيف تشرح أطروحتك لجدتك؟! رهان تخوضه مجموعة من طلبة سلك الدكتوراه، لتبسيط موضوع بحثهم أمام جمهور غير متخصص. وبقدر صعوبة مهمة اختزال سنوات من البحث في دقائق معدودة، فإن المتنافسين اعترفوا باستفادتهم على مستوى اللغة، في استعمالهم للمجاز والنكتة.. وطوروا آداءهم في الإلقاء متعاونين فيما بينهم.

في الشريط تحاول المترشحة تقريب دور دودة Caenorhabditis elegans في تغيير هوية الخلايا، ما يفترض به أن يساعد مستقبلا مرضى الزهايمر وغيره.

الفكرة بدأت في استراليا (2008) وتبنتها كندا -في نسخة فرانكفونية- حيث ستجرى نهائيات المنافسة أواخر شهر أيلول/شتنبر هذه السنة.



14‏/06‏/2014

فيليب روث يعتزل الكتابة

صورة من ويكيبيديا
بعد 31 مؤلفا على مدى خمسين سنة من الكتابة آخرها رواية نميسيس سنة (2010)، وبعد أن حصد العديد من الجوائز، أكد فيليب روث الروائي الأمريكي في حوار له أجرته قناة البي بي سي البريطانية قبل  أسابيع أنه سيعتزل الكتابة:
"وصلت إلى المحطة الأخيرة، ولا أرى أي شيء يمكن 
أن أكتب عنه" 
 كلف بليك بايلي بكتابة سيرته وانكب على قراءة وتجميع أرشيفه، ثم المراسلة الالكترونية مع الطفلة الموهوبة اميليا (8 سنوات) ابنة إحدى صديقاته. في انتظار أن يتفرغ تماما لمهمة عدم القيام بأي شيء كما سماها.

تنوعت كتابات روث وطبع أغلبها تموقعه في الحدود بين السيرة الذاتية والخيال، فكتب عن حياة الأمريكيين أو المجتمع اليهودي في أمريكا. عن علاقة الفرد بالمجتمع وعن الجنس والمصير ومواجهة الموت والملل. 
عرف عن روث جديته في العمل. جدية بلغت حد الحرمان والقسوة متمثلة في ساعات متواصلة من الكتابة التي يصفها بالإحباط، وينصح المبتدئين بالبحث عن عمل آخر. 
اعتزال يبدو منطقيا بالنظر إلى العطاء الذي استنزفه وبالنظر إلى سن 81، لكنه مع ذلك
أثار الكثير من الاندهاش والأسئلة منذ آخر مرة كشف فيها لمجلة فرنسية قبل عامين تقريبا عن نيته التوقف عن الكتابة. 

     
    

11‏/06‏/2014

البحث عن سرفانتس

صورة من ويكيبيديا
​أعلنت مجموعة من الباحثين عن احتمال قوي للعثور على قبر ميغيل دي سيرفانتس الروائي والشاعر لإسباني، مؤلف رواية دون كيشوت ديلامانشا الشهيرة. حيث رصدت أمس الإثنين أجهزة الرادار والتصوير خمسة مواقع في قبو كنيسة صغيرة بالعاصمة مدريد، يرجح أنها تأوي رفات سيرفانتس.
تعترض المشروع مجموعة من التحديات حسب المؤرخ فرناندو دي بادرو، منها مثلا عمليات الترميم التي شهدتها الكنيسة، ثم استحالة التعرف على الكاتب بواسطة الحمض النووي كون القريب الوحيد ينحدر من أخيه، وسيكون من الصعب الحسم في ذلك بعد كل الأجيال التي مرت. لذلك سيتم الاعتماد حسب المؤرخ على الخصائص الجسدية، شخص في السبعين من عمره في تاريخ وفاته، وإصابته البليغة على مستوى اليد في معركة ليبانت مع العثمانيين. أو كون سيرفانتس نفسه قد أشار إلى ذلك في كتاباته حسبما نقل العالم الأنثروبولوجى فرانشيسكو إتسبيريا المشارك في البحث: انحناء في الكتفين أنف معقوف وستة أسنان..

08‏/06‏/2014

حقيقة رسالة الوداع الأخيرة لماركيز




"لو شاء الله أن ينسى أنني دمية وأن يهبني شيئاً من حياة أخرى ، فإنني سوف أستثمرها بكل قواي ، ربما لن أقول كل ما أفكر به لكنني حتماً سأفكر في كل ما سأقوله ..." 
إلى آخر الرسالة المشهورة.

كلمات طاردت الأديب الراحل في حياته منذ 1999 سنة تشخيص إصابته بالسرطان، وظلت تسيء له بعد رحيله.. بل وبعد تكذيبه نسبتها إليه بجريدة الباييس. قال: ما سيقتلني هو أن يصدق أحد كوني كاتب شيء مبتذل كهذا. هذا ما يؤرقني حقا.


سنوات قبل ذلك تمت نسبة الرسالة لخورخي لويس بورخيس، الذي علقت زوجته حسب ماركيز نفسه أنها لم تكن لتتزوج الكاتب الأرجنتيني لو كتب نصا مماثلا.
جوني ولش الفنان المكسيكي (المتكلم من بطنه) هو صاحب الرسالة حسبما خلصت إليه ال 20minutes الاسبانية، وكان يسردها على لسان إحدى دماه. ولا أحد يعلم كيف بدأ تناقلها عام 1997 قبل أن تحط على البريد الالكتروني للصحفي البيروفي ميركو لوير وينشرها في صحيفة الجمهورية.